والدم الأسود، والأحمر معروفان، وهما الأصل في لون الدم، بل الأصل في الدم أن يكون لونه أحمر، إلا أنه قد يغلب عليه السواد فيصير دم الحيض أسود.
وأما الصفرة والكدرة، فقال النووي: نقلاً عن الشيخ أبي حامد، هما ماء أصفر وماء كدر، وليسا بدم.
وقال إمام الحرمين: هما شيء كالصديد يعلوه صفرة وكدرة، وليس على لون شيء من الدماء القوية ولا الضعيفة.
وأما التربية: وهو ما يكون لونه كلون التراب، وهو نوع من الكدرة (١).
وأما الخضرة فلم يثبت هذا اللون إلا الحنفية، وهم مختلفون فيه، فأنكره بعضهم، وقال مستبعداً وجوده: كأنها أكلت فصيلاً، لأن الدم في الأصل لا يكون أخضر، وقيل: هو نوع من الكدرة (٢).