وقيل: لا ينجس القيء إلا إذا أشبه أحد أوصاف العذرة، اختاره من المالكية ابن رشد، والقاضي عياض (٢).
وقيل: قيء ما يؤكل لحمه طاهر، وأما غيره فنجس مطلقاً، وهو مذهب الحنابلة (٣).
هذا مجمل الخلاف في مسألة القيء.
دليل من قال بنجاسته مطلقاً:
[الدليل الأول]
(١٥٨٦ - ١١٤) ما رواه أبو يعلى من طريق ثابت بن حماد أبي زيد، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب،
= وقال في مواهب الجليل (١/ ٩٤): كلام المصنف أن المتغير نجس كيفما كان التغير، وعلى ذلك حملها سند والباجي وابن بشير وابن شاس وابن الحاجب. وقال اللخمي: يريد إذا تغير إلى أحد أوصاف العذرة، وتبعه عياض. وقال أبو إسحاق التونسي وابن رشد: إن شابه أحد أوصاف العذرة , أو قاربها، فتحصل أن القيء على ثلاثة أقسام: - ما شابه أحد أوصاف العذرة , أو قاربها فنجس اتفاقاً. - وما كان على هيئة الطعام لم يتغير فطاهر اتفاقاً، لكن ألزم ابن عرفة من يقول بنجاسة الصفراء والبلغم أن يقول بنجاسة القيء مطلقاً. - وما تغير عن هيئة الطعام ولم يقارب أحد أوصاف العذرة، قال ابن فرحون: بأن يستحيل عن هيئة الطعام ويستعد للهضم. وقال البساطي: بأن تظهر فيه حموضة، فإذا كان كذلك فهو نجس على المشهور، خلافا للخمي وأبي إسحاق وابن بشير وعياض. (١) المجموع (٢/ ٥٧٠). (٢) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٥١). (٣) قال في شرح منتهى الإرادات (١/ ١٠٧): والقيء مما لا يؤكل نجس. اهـ