كما في حديث أبي موسى المتقدم في الصحيحين (١)، وإذا كان كذلك استحب البداءة بالجانب الأيمن من الفم.
[الدليل الثالث]
القياس على الوضوء، فكما أنه يستحب البداءة بالوضوء باليمين، فكذلك هنا قياساً عليه، والجامع بينهما علة التطهير، فالوضوء فيه طهارة حسية ومعنوية، والسواك يشاركه في الطهارة الحسية (٢).
[الدليل الرابع]
(٧٤٥ - ٨١) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق،
عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب التيمن ما استطاع في طهوره وترجله ونعله وسواكه.
[زيادة "وسواكه" شاذة، والحديث في الصحيحين، وليست فيه زيادة وسواكه] (٣).
(١) سبق ذكره، وقد رواه البخاري (٢٤٤)، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدته يستن بسواك بيده يقول أع أع، والسواك في فيه كأنه يتهوع. (٢) ذكر النووي القياس دليلاً في المجموع (١/ ٣٣٦). (٣) انفرد مسلم بن إبراهيم، عن شعبة بذكر السواك، وقد رواه جماعة من الحفاظ عن شعبة، ولم يذكروا: هذه الزيادة. الأول: أبو داود الطيالسي، كما في مسنده (١٤١٠)، ومسند أبي عوانة (١/ ٢٢٢). الثاني: بهز عند أحمد (٦/ ٩٤). الثالث: عفان. كما في مسند أحمد (٦/ ١٣٠)، ومسند أبي عوانة (١/ ٢٢٢). =