[المبحث الأول: حرمة الصلاة على الحائض وعدم استحباب القضاء]
يحرم على الحائض فعل الصلاة ولا يستحب لها أن تقضي، هذا قول العلماء من السلف والخلف (١).
وخالف في ذلك بعض الخوارج، فقالوا بوجوب القضاء على الحائض (٢).
[أدلة من قال: لا تصلي الحائض ولا تقضي.]
أما الأدلة على كونها لا تصلي فكثيرة.
منها الإجماع .. حكاه كثير من أهل العلم.
قال ابن المنذر:"أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على إسقاط فرض الصلاة عن الحائض في أيام حيضها"(٣).
وقال ابن عبد البر تعليقا على حديث: فإذا أقبلت الحيضة فاتركي
(١) بدائع الصنائع (١/ ٣٢)، تبيين الحقائق (١/ ٥٦). مقدمات ابن رشد (١/ ٩٦)، بداية المجتهد مع الهداية (٢/ ٥٩)، وقال: "اتفق المسلمون على أن الحيض يمنع أربعة أشياء: أحدها: فعل الصلاة ووجوبها ... وذكر الباقي. وانظر الوسيط - الغزالي (١/ ٤٢٠)، المجموع (٢/ ٣٦٧)، الإقناع (١/ ١/ ٦٣)، الكافي - ابن قدامة (١/ ٧٢). (٢) بداية المجتهد مع الهداية (٢/ ٦٠)، البحر الرائق (١/ ٢٠٤). (٣) الأوسط (٢/ ٢٠٢).