قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الحدث لا يرفع بسائل آخر غير الماء كالزيت والدهن والمرق (٤).
وقال الغزالي: الطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع (٥).
وتعقبه النووي في المجموع شرح المهذب، فقال: حكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بكر الأصم: أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجاسة بكل مائع طاهر، قال القاضي أبو الطيب إلا الدمع فإن الأصم يوافق على منع الوضوء به، ثم قال: والأول أرجح؛ قال تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} الآية (٦)، فأحالنا إلىالتيمم عند عدم الماء ولم ينقلنا إلى سائل آخر (٧).
(١) تبيين الحقائق (١/ ٣٥). (٢) المحلى (مسألة: ١٤٨). (٣) نقل الإجماع ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٦) ولم يستثن من الماء الطهور إلا ماء البحر فإنه قد وقع فيه خلاف، وانظر حاشية ابن قاسم (١/ ٥٩) رقم ثلاثة من الحاشية. (٤) الأوسط لابن المنذر (١/ ٢٥٣). (٥) الوسيط (١/ ١٠٧، ١٠٨). (٦) المائدة: ٦. (٧) المجموع (١/ ١٣٩) وقال النووي: وأما قول الغزالي في الوسيط: طهارة الحدث مخصوصة بالماء بالإجماع، فمحمول على أنه لم يبلغه قول ابن أبي ليلى إن صح عنه. اهـ