نقل الإجماع على نجاسة دم الحيض كثير من الفقهاء، وإليك النقول عن بعضهم.
قال النووي:"والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافاً عن أحد من المسلمين إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين أنه قال: هو طاهر، ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع والخلاف على المذهب الصحيح الذي عليه جمهور أهل الأصول من أصحابنا وغيرهم، لا سيما في المسائل الفقهيات"(١).
وقال ابن عبد البر: الدم المسفوح رجس نجس، وهذا إجماع من المسلمين (٢).
وقال الشوكاني:"واعلم أن دم الحيض نجس بإجماع المسلمين"(٣).
الأدلة على نجاسة دم الحيض.
[الدليل الأول]
(٢٠٠) ما رواه البخاري، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة عن أسماء، قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،
(١) المجموع (٢/ ٥٧٦)، وقول النووي عن نجاسة الدم بأنه إجماع غير مسلم، بل الراجح طهارة الدم إلا دم الحيض. (٢) التمهيد (٢٢/ ٢٣٠). (٣) نيل الأوطار (١/ ٥٨).