[الفرع الثالث: هل جماع المرأة في حال الحيض من كبائر الذنوب أم يعد من الصغائر؟]
قسم الشرع الذنوب إلى كبائر وصغائر.
قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} (١)، وقال سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} (٢).
وقال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} (٣).
فقيل: من أتى امرأته وهي حائض عالماً بالحرمه عامداً مختاراً فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب.
وهو مذهب الحنفية (٤)، أو الشافعية (٥).
وقيل: يأثم ولا يكون مرتكباً لكبيرة لعدم انطباق تعريف الكبيرة عليه وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٦).
(١) النساء، آية: ٣١.(٢) الشورى، آية: ٣٧.(٣) النجم آية: ٣٢.(٤) البحر الرائق (١/ ٢٠٧)، مراقي الفلاح (٥٩).(٥) المجموع (٢/ ٣٨٩).(٦) المبدع (١/ ٢٦٦)، كشاف القناع (١/ ٢٠٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute