عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في غزوة خيبر: من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يقربن مسجدنا، ورواه مسلم (١).
[دليل من قال: يجوز البول في إناء في المسجد.]
(٢٩١ - ١٣٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، قال: كتب إلي موسى بن عقبة يخبرني عن بسر بن سعيد،
عن زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في المسجد. قلت لابن لهيعة: في مسجد بيته؟ قال: لا، في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - (٢).
[إسناده ضعيف](٣).
قال النووي: فيه احتمالان لابن الصباغ، أحدهما: الجواز؛ كالفصد والحجامة (٤).
قلت: إن كان تجويز الحجامة على حديث ابن لهيعة فهو ضعيف.
أولاً: ابن لهيعة لا يحتمل تفرده بمثل هذا الحكم.
ثانياً: قد وهم فيه ابن لهيعة، كما ذكره مسلم في كتابه القيم التمييز، قال رحمه الله: وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والاسناد جميعاً، وابن لهيعة المصحِّف في متنه المغفل في إسناده، وإنما الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي فيها، وسنذكر صحة
(١) صحيح البخاري (٨٥٣)، مسلم (٥٦١). (٢) المسند (٥/ ١٨٥). (٣) في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. (٤) المجموع (٢/ ١٠٨).