جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه (١).
وجه الاستدلال:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أرشد في تطهير الثوب من دم الحيض إلى الماء، ولم يرشد إلى غيره، فتعين الماء لإزالة نجاسة الثوب من دم الحيض، لكونه هو المنصوص عليه، وباقي النجاسات مقيسة عليه.
[الدليل الثالث]
(٢٠٨) ما رواه البخاري، قال: حدثنا خالد، قال: وحدثنا سليمان، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت أنس بن مالك، قال:
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء فأهريق عليه. وراه مسلم (٢).
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أراد تطهير المسجد من بول الأعرابي أمر بالماء، لقوله في الحديث:"أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء" فهذا الأمر دال على الوجوب. قالوا: وهذا دال على اختصاص الماء بالتطهير.