قيل: يكره السواك في المسجد، وهو قول بعض الحنفية (١)، ومذهب المالكية (٢).
وقيل: لا يكره، وهو مذهب الجمهور (٣).
دليل الكراهة.
(٧٠٩ - ٤٥) ما رواه مسلم، قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك، وهو عم إسحق، قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مه مه. قال: قال رسول الله
(١) بريقة محمودية (١/ ١٨٨)، (٢) جاء في المفهم للقرطبي (١/ ٥٤٤) تعليقاً على حديث: " إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ..... وفي الفواكة الدواني (١/ ٢٦٥): " ولا يستاك في المسجد، ولا بحضرة الناس "، وانظر التاج والإكليل (١/ ٦١٨). وقال في مواهب الجليل (١/) تعليقاً على حديث عائشة وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك " قال: وخص بذلك دخوله بيته؛ لأنه مما لا يفعله ذوو المروءة بحضرة الجماعة، ولا يجب عمله في المسجد، ولا في المجالس الحافلة ". وقال في منح الجليل (٨/ ٨٩): " يكره السواك في المسجد ". (٣) تحفة المحتاج (١/ ٢١٩)، كشاف القناع (١/ ٧٤،٣٧٤)، مطالب أولى النهى (٢/ ٢٦٣)، غذاء الألباب (٢/ ٣٢٣).