وهي القطعة من العلق، وهو الدم الجامد. فقوله سبحانه {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} أي قطعة دم جامدة (١).
وقال الزبيدي: العلق: الدم عامة ما كان. أو هو الشديد الحمرة، أو الغليظ. أو الجامد قبل أن ييبس. قال تعالى {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ}(٢). وفي حديث سرية بني سليم: فإذا الطير ترميهم بالعلق. أي بقطع الدم.
وفي التنزيل {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً}(٣) وفي حديث ابن أبي أوفى: "أنه بزق علقة، ثم مضى في صلاته"(٤).
(٥٠٧) وروى مسلم، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني،
عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل - صلى الله عليه وسلم - وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في
لتلقيحها. وانظر روعة الخلق (ص: ٥٠). (١) انظر تفسير أبي السعود (٦/ ١٢٦, ٩٣)، وتفسير الطبرى، سورة المؤمنون (. . .)، وتفسير القرطبي (١٢/ ٦)، (٢٠/ ١١٩)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٢٤١)، وأضواء البيان (٥/ ٢١)، وانظر مختار الصحاح (ص: ١٨٩). (٢) العلق، آية: ٢. (٣) المؤمنون، آية: ١٤. (٤) تاج العروس (١٣/ ٣٤٤) وحديث سرية بني سليم، وابن أبي أوفى لم أقف عليهما مسندين، وقد ذكرهما ابن الأثير في النهاية (٣/ ٢٨٨). والله أعلم.