بالخاء المعجمة، وهو دليل الحديث لاغترابه بالتبدى وانقطاعه عن الناس، وقد يكون " الحفى " بالحاء المهملة: أى الوصول، لا سيما لقرانه بالغنى. ولا فضيلة للغنى إلا مع بذل المال وصلة الأرحام، وأحد معانى الخفى: الوصول. قال الصدفى: صوابه بالخاء المعجمة.
وقال بعده فى حديث يحيى بن حبيب الحارثى: حدثنا المعتمر، قال: سمعت إسماعيل، عن قيس عن سعد. هذا هو الصحيح وكان عند بعض شيوخنا فيه: عن قيس ابن سعد وهو خطأ، وإنما هو قيس بن أبى حازم. وكذا جاء بعد فى السند الآخر عن قيس، عن سعد وكذا أخرجه البخارى (١) وقال بعده: حدثنا يحيى بن حبيب أخبرنا وكيع. كذا لابن الحذاء، وعند سائر شيوخنا: حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا وكيع.
قوله:" ما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة، وهو السمر " كذا وقع عند عامة الرواة، وعند الطبرى وشيخنا التميمى:" وهذا السمر " ووقع فى البخارى (٢): " إلا الحبلة وورق السمر "، وكذلك ذكره أبو عبيد (٣). والحُبْلة بضم الحاء وسكون الباء.
قال الإمام: قال أبو عبيد: هما ضربان من الشجر. وقال ابن الأعرابى: الحبلة: ثمر السمر، شبيه اللوبيا. وقال غيره: ثمر العضاة.
وأما قوله:" تعزّرنى عن الدين "، قال القاضى: قال الهروى (٤): معناه: توقفنى والتعزير: التوقيف على الأحكام والفرائض. وقال الطبرى: تعزرنى: أى تقومنى وتعلمنى، ومنه: تعزير السلطان، أى تقويمه بالتأديب وقال الحربى (٥): التعزير بمعنى: العتب واللوم.
(١) و (٢) ك الرقاق، ب كيف كان عيش النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه ٨/ ١٢١. (٣) و (٤) انظر: غريب الحديث ٤/ ٢٢. (٥) انظر: غريب الحديث ٤/ ١٦٧.