وقوله:" لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله " أى يتفرقوا عنه، قال: وفى قراءة عبد الله بن حفص: " حوله " كذا فى نسخ مسلم [وكذا قيدناه من طريق العذرى عن الصدفى والأسدى بتنوين حفص، وخفض " حوله "] (٣)، وكذا ذكره ابن أبى شيبة شيخ مسلم فيه فى مصنفه (٤) بنحوٍ منه. قال: وهى فى قراءة من خفض " من حوله " نبه ابن أبى شيبة على أن روايته فيه وكذا من بالخفض لرفع الإشكال، ويرى مخالفة من رواه بالفتح، وكذا قيده بعض شيوخنا فى الترمذى (٥): " من كان حوله "، وليست " كان " فى روايتنا، وفى رواية ابن ماهان:" حوله " بالفتح.
قال بعض المتكلمين: معنى قوله: " من خفض " أى من انعطاف عليه وتحف به، كذا تقيدت عندى بخطى رواية ابن ماهان عن أبى بحر بالخاء، كما تقدم، وكان هذا التفسير له من قوله تعالى:{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ}(٦) وقيده غيرى عنه بالحاء
(١) المنافقون: ٨. (٢) المنافقون: ١. (٣) فى هامش ح. (٤) ك المغازى ٧/ ٣٨١. (٥) ك التفسير، ب تفسير سورة " المنافقون " ٥/ ٣٨٧. (٦) الإسراء: ٢٤.