قوله - عليه السلام -: " من أعتَق شِرْكًا [له](١) فى عبد (٢)، فكان (٣) له مالٌ يبلغ ثمن العبدِ قُوِّم عليه (٤) قيمة العدْل، [وأعطى شركاؤه](٥) حِصَصَهُم، وعتق عليه العبدُ "، وفى الرواية الأخرى:" من أعتق شِقْصًا له فى عبدٍ فَخلاصُه فى ماله إن كان له مالٌ، فإن لم يكن له مال استُسْعِى العبدُ غير مشقوق عليه "، وفى الرواية الأخرى:"إن لم يكن له مالٌ قُوِّمَ عليه العبدُ قيمة عَدْلٍ، ثُمَّ يُسْتَسْعى فى نصيب الذى لم يُعْتِقْ "، وفى الرواية الأخرى - فى المملوك بين الرجلين فَيُعْتق أحدُهما - قال:" يضمنُ "، قال القاضى: فى ذكر الاستسعاء هاهنا خلافٌ. قال أبو الحسن الدارقطنى: روى هذا الحديث شعبة وهشام عن قتادة - وهما أثبت - فلم يذكرا فيه الاستسعاءَ، ووافقهما همامٌ وَفَصَل الاستسعاء من الحديث، فجعله من [رأى](٦) قتادة، وعلى هذا أخرجه البخارى (٧) وهو الصواب، وسمعت أبا بكر النيسابورى يقول: ما أحسن ما رواه همام وضبطه، ففصل قول قتادة.
(١) ساقطة من س. (٢) فى س: عبده. (٣) فى س: وكان. (٤) فى س: له. (٥) فى ق، والمطبوعة: فأعطى شركاءه. (٦) جاء فى الإلزامات: " رواية "، وأكدَّها المحقق فى تعليقه عليها بأنها فى النسخة الأخرى التى لديه " رواى" ونسخة القاضى فيما نرى أصوب وأدق. راجع: الإلزامات ١٨٣. (٧) ك العتق، ب إذا أعتق نصيباً فى عبد وليس له مال استسعِىَ العبدُ غير مشقوق عليه على نحو الكتابة ٣/ ١٩٠.