وذكر مسلم حديث موت إبراهيم ابن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقوله:" وهو يكيد بنفسه ": قال فى العين: معناه يسوق. قال أبو مروان بن سراج: يكون من الكيد وهو العين، يقال: كاد يكيد، شبه يقلع نفسه عند الموت بذلك، أو يكون من كيد الغراب وهو نفسه، وهو نحو منه، أو من كاد يكيد (١): إذا قارب، كله ممكن قريب المعنى فى هذا، لأنه قارب أجله.
وقوله: فدمعت عينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال:" تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون ": فيه أن ما لا يملك الإنسان من دمع العين وحزن القلب غير مؤاخذ به عند المصائب، ولا فى التفريق بما يجده الإنسان من ذلك إثم ولا حرج، لقوله ذلك - عليه السلام.
وقوله: " ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان [إبراهيم](٢)