وقوله: " من نوقش الحساب عُذِّب " أى مَنْ استقصى عليه، قال الهروى: يقال: انتقشت منه حقى: أى استقصيته منه (٢)، ومنه: نقش الشوكة، وهو استخراجها. ولقوله: " عذب " معنيان: أحدهما: أن نفس مناقشة الحساب، وعرض الذنوب، والتوقيف على قبيح ما سلف له - تعذيب وتوبيخ. والثانى: أنه مفض إلى استحقاق العذاب. إذ لا حسنة للعبد يعملها إلا من عند الله وتفضله، وإقراره له عليها، وهدايته لها، وأن الخالص لوجهه تعالى من الأعمال قليل. ويؤيد هذا التأويل [قوله](٣) فى الرواية الأخرى: " هلك " (٤) مكان " عذب ". وهذا الحديث مما تتبَّعه الدارقطنى (٥) على
(١) الانشقاق: ٨. (٢) انظر: غريب الحديث ١/ ٢٠١، ٢٠٢. (٣) من ح. (٤) من الحديث رقم (٨٠) من هذا الكتاب. (٥) الإلزامات والتتبع حديث رقم (١٩٠) ص ٣٤٨، ٣٤٩.