وقوله:" إياكم والدخول على النساء "، وفى الحديث الآخر:" لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحاً أو ذا محرم ": خص الثيب دون الأبكار؛ إذ العادة احتجاب الأبكار عن الرجال، فكيف أن يدخل عليهن أو يباح عندهن.
وقوله:" إلا ناكحاً ": يعنى: ذات روح حاضر يكون مبيته بحضرة زوجها، وقد يضمن الحديث الآخر الدخول، وإن لم يكن مبيت، والشرع قد حرم أن يخلو الرجل بامرأة ليست منه بذات محرم (١).
وقوله: أفرأيت الحمو؟ قال:" الحمو الموت ": فسره الليث فى الأم: أنه أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج؛ العم ونحوه. وفى رواية: ابن العم ونحوه، وكلاهما صحيح. قال ابن السكيت: كل شيء من قِبَلِ الزوج [أخوه](٢) أو أبوه أو عمه فهم الأحماء. قال غيره: يقال: هذا حموك، مضموم الميم فى الرفع، ورأيت حماك، و [يورث](٣) بحميك، ولغة أخرى: هذا حمؤك، بسكون الميم وهمزة مرفوعة، ورأيت حمأك، ومررت بحمئك، أجرى الإعرإب فى الهمزة، ولغة ثالثة: هذا حمَكَ، ورأيت حمَكَ، ومررت بحمك بغير همزة، ولا واو. ولغة رابعة، يقال: هو [حماوها](٤) ورأيت حماها، ومررت بحماها. قال الأصمعى: الأحماء: أهل [الرجل](٥)، والأختان:
(١) النووى ١٤/ ١٥٣. (٢) ساقطة من ح. (٣) فى ح: مررت. (٤) فى ح: حماها. (٥) فى ح: الزوج.