وقوله:" يا بنى ": فيه جواز قول الرجل للصبى والشاب: يا بنى، ويا ولدى. وجواز تصغير ذلك كما هنا. وتحقيقه: أنك فى السن بمنزلة ولدى، أو فى الحنان والمحبة.
وقوله فى الدجال:" وما ينصبك منه: من النصب والمشقة أى ما يشق عليك ويعنتك، وهو ناصب، بمعنى: منصب شاق. وهذه رواية الكافة، وفى رواية الهوزنى: " مضيك " (١) بالضاد بعدها ياء باثنتين تحتها، وهو بعيد - والله أعلم - بعد التخريج، وأقرب ما فيه من معانى هذه اللفظة: الهزال، جمل نضو: أنضاه السفر أى أهزله، والرجل مثله وهو فى الدواب أكبر (٢) استعمالاً، فإن صحت هذه الرواية فمعناه قريب من الأول، أى ما تهمك (٣) حتى يهزلك ويذهب يجدها (٤).
وقوله فى الدجال: يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخير (٥)، " هو أهون على الله من ذلك " مع ما جاء فى الأحاديث الأخر مما يظهره الله من الفتن والعجائب على يديه، قد جاء الكلام عليها مستوفياً آخر الكتاب.
(١) هكذا فى ز، أما فى ح: ينضيك. (٢) فى ح: أكثر. (٣) فى ح: يهمك. (٤) فى ح: لحمك هماً. (٥) فى ح: الخبر.