وقوله:" الكافر يأكل فى سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل فى معى واحد "، وذكر أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضافه ضيف - وهو كافر - فأمر له بشاة فحلبت، فشرب حلاب شاة ... ولم يستتم أخرى، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" المؤمن يشرب فى معى واحد، والكافر يشرب فى سبعة أمعاء "، وذكر قول ابن عمر لنافع فى المسكين الذى رآه يأكل أكلاً كثيراً:" لا يدخلن هذا على، فإنى سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وذكر الحديث، قال القاضى: قوله: " ضافه ضيف " يقال: ضفت الرجل: إذا نزلت به، وأضفته: أنزلته إلى ضيافتى، وكذلك ضفته. والضيف: اسم الواحد والجميع، يقال: هذا ضيفى، وهؤلاء ضيفى وأضيافى وضيفانى وضيوفى، قال الله تعالى:{وَلا تُخْزُونِ في ضَيْفِي}(١) وكانوا جماعة من الثلاثة، قال الله تعالى عنهم:{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى} الآيات (٢).
قال الإمام: قيل: إن هذا فى رجل بعينه، وقيل: إنه على جهة التمثيل، وقيل: المراد به أن المؤمن يقتصد، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ