وقوله: " فكنت أفتى الناس بذلك ": يعنى التمتع إلى الحج، كما جاء مفسراً بعد، إذ لم يكن هو ممن أهل بحج.
وقول عُمرَ: " أن نأخذ بكتاب الله، فكتاب (١) الله يأمرنا بالتمام، وأن نأخذ سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يحل حتى بلغ الهدى محله ": ظاهره إتمام الحج، وإنكار فسخ الحج فى العمرة لاحتجاجه بالآية وبفعل النبى - عليه السلام - وهو الأظهر، وقيل: يحتمل احتجاجه بفعل النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، على أن [متعة التمتع](٢) والقران إنما هو من باب الأولى والأفضل، لا على منعه جملةً، وعليه يدل قوله فى الحديث الآخر بعده: " قد فعله ": يعنى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصحابه " ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن فى الأراك ثم يروحون فى الحج تقطر رُؤُوسُهُم "، وهذا مثل استحبابه الإهلال لأهل مكة
(١) فى س: فكتب. (٢) فى الأصل: منعه للتمتع، والمثبت من س.