من المشعر إلى منى (١)، وقال الأصمعى: الإفاضة: الدفعة، ومنه: فيض الدمع، قال الخطابى: أصل الفيض السيلان (٢)، وقال جبير بن مطعم:" ضللت (٣) بعيراً لى، فذهبت (٤) أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقفاً مع الناس بعرفة، فقلت: هذا من الحمس، فما شأنه؟ "(٥) كان هذا - والله أعلم - قبل الهجرة فى حج النبى - عليه السلام - بمكة، وجبير إذ ذاك كافراً؛ لأنه اختلف فى إسلامه، فقيل: يوم الفتح، وقيل: عام خيبر، فأنكر مخالفة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقريش، وهذا يدل أن أمره بذلك كان بمكة قبل فرض الحج عليه (٦).
قال الإمام: ذكر مسلم فى الباب: ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام عن أبيه. هكذا عند أبى أحمد والكسائى، وعند ابن ماهان: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا أبو أسامة، فجعل " ابن أبى شيبة " بدلاً أبى كريب "، وحديث أبى موسى فى إهلاله وحجه تقدم.
(١) الطبرى فى تفسيره ٤/ ١٧٠. (٢) انظر: الخطابى فى غريب الحديث ٢/ ٢١٩. (٣) فى الأصل: ظللت، وهو خطأ، والصواب من الصحيح المطبوع للبخارى، س. (٤) فى س: فظللت. (٥) البخارى، ك الحج، ب الوقوف بعرفة بلفظه وزيادة " هاهنا " ٢/ ١٩٩. (٦) أسد الغابة ١/ ٣٢٤.