وقوله للذى قال [له](١): " سَلْ " فسأله مرافقته فى الجنة فقال له: " أو غير ذلك؟ ": قيل: لعله - عليه السلام - فهم منه المساواة معه فى درجته وذلك ما لا ينبغى لغيره، فلذلك قال له:" أو غير ذلك " أى سل غير هذا، فلما قال له الرجل: هو ذاك، قال [له](٢): " أعنى على ذلك بكثرة السجود " ليزداد من القرب ورفعه الدرجات حتى يقرب من منزلته وإن [لم](٣) يساوه فيها، فإن السجود معارج القرب، ومدارج رفعة الدرجات، قال الله تعالى:{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}(٤)، وقال - عليه السلام - فى الحديث الآخر فى [الأم](٥): " لا تسجدُ لله سجدة إِلا رفعك الله بها درجة " ولأن السجود غايته التواضع لله، والعبودية له، وتمكين أعز عضو فى الإنسان وأرفعه وهو وجهه من أدنى الأشياء [وأخسها](٦) وهو التراب، والأرض المدوسة بالأرجل والنعال، وأصله فى اللغة: الميْل.
(١) ساقطة من الأصل، واستدركت فى الهامش. (٢) و (٣) من ت. (٤) العلق: ١٩. (٥) ساقطة من ت. وهذا الحديث فى المطبوعة مقدم على سابقه هنا. (٦) من ت.