وقوله فى حديث عبد الله فى سدرة المنتهى (٢): " إليها ينتهى علمُ ما يعرج من الأرض وما يهبط من فوقها فيقبض فيها "، وذكر أنها فى السماء السادسة، وقد قيل: إنها فى الجنة وإنها فى السماء الرابعة، وتقدم فى حديث أنس أنها فوق السماء السابعة - وهو الأصح - وهو الأكثر والذى يقتضيه المعنى.
وتسميتها بالمنتهى قال كعب: هى فى أصل العرش إليها ينتهى علم [كل](٣) ملك مقرب أو نبى مُرْسَل، وما خلفها غيب لا يعلمه إلا الله، وقيل: إليه تنتهى أرواح الشهداء، وقال ابن عباس: هى عن يمين العرش (٤) وقيل: إليها ينتهى كل من كان على سنة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال الخليل: هى سدرة فى السماء السابعة لا يجاوزها ملك ولا نبى قد أظلت السماوات والجنة، وفى الحديث:" نبقها مثل قلال هجر وورقها كآذان الفيلة "(٥).
وقوله:{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} قال: فراش من ذهب، وفى رواية ابن جريج. غشيها فراش من ذهب، وأرخيت عليها ستور من لؤلؤ وياقوت وزبرجد، وزاد بعضهم فى روايته: فلما غشيها من أمر الله (٦) ما غشى تحولت ياقوتاً أو نحو هذا، والفراش كل ما يطير من الحشرات الصغار والديدان.
(١) النجم: ١٦. (٢) فى النسخ المطبوعة لصحيح مسلم هذا الحديث متقدم على حديث وباب الرؤية. (٣) ساقطة من ت. (٤) راجع فى ذلك أيضاً تفسير القرآن العظيم ٧/ ٤٢٩. (٥) جزء حديث أخرجه البخارى فى صحيحه، ك مناقب الأنصار، ب المعراج، النسائى فى الصلاة، ب فرض الصلاة ١/ ٢١٧، أحمد فى المسند ٤/ ٢٠٧ عن مالك بن صعصعة، وفى ٣/ ١٦٤ عن أنس بن مالك كما أخرجه أحمد عن أنس بلفظ: " انتهيت إلى السدرة، فإذا نبقها مثل الجرار وإذا ورقها مثل آذان الفيلة فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تحولت ياقوتاً أو زمرداً أو نحو ذلك " ٣/ ١٢٨. (٦) فى ق: أمرها.