وقوله:" إن لله ملائكة سيارة، فضلا، يتبعون مجالس الذكر ": كذا الرواية عند جمهور شيوخنا فى مسلم والبخارى، بفتح الفاء وسكون الضاد، وبعضهم بضم الضاد، وعند العذرى والهوزنى:" فضل " برفع اللام على خبر المبتدأ وضم الفاء، وكذا رواه بعض الشيوخ، والصواب الأول كما بيناه. ومعنى " سيارة فى الأرض " كما قال فى بعض الروايات " سياحين "(١).
وقوله:" فإذا وجدوا مجلس ذكر قعدوا معهم، وحظ بعضهم بعضًا بأجنحتهم ": كذا للعذرى [وللطبرى](٢) فيما وجدته بخطى: " حظ " بالظاء المعجمة، ولا أعلم له هنا وجهاً. وكذلك رواه بعضهم من طريق [ابن](٣) الحذاء: " خص " بالخاء المعجمة والصاد المهملة وهو بعيد، ورواه بعضهم:" حض " بالضاد المعجمة وله وجه.
وفى كتاب ابن عيسى:" حط " بحاء وطاء مهملتين، وكذا قيل عن شيخنا القاضى [أبو](٤) على، وهو الصواب. قيل: معناه: أشار بعضهم إلى بعض بالنزول أو دعائه إلى النزول ويدل عليه قوله بعده فى البخارى: " هلموا إلى حاجتكم "(٥).
وفى رواية السجزى والسمرقندى:" حف بعضهم بعضًا بأجنحتهم "، ويدل على هذه الرواية قوله فى البخارى:" يحفونهم بأجنحتهم "(٦) أى يحدقون بهم ويطوفون حولهم،
(١) انظر: تحفة الأحوذى ٤/ ٢٨٩. (٢) من ح. (٣) فى هامش ح. (٤) هكذا فى الأصل، وفى ح: أبى، وهو الصواب. (٥) البخارى، ك الدعوات، ب فضل الذكر ٨/ ١٠٧. (٦) انظر: التخريج السابق.