عبد الله مكان عبد الأعلى، وهو خطأ، والصواب ابن عبد الأعلى، وهو الصنعانى خرج له النسائى - أيضاً - أحاديث النوم عن الصلاة.
قال الإمام: إن قيل: ما معنى قوله فى الحديث [الآخر](١): " إن عينى تنامان ولا ينام قلبى "(٢) وقد نام [فى حديث الوادى](٣) حتى طلعت الشمس، [قلنا](٤): إن من أهل العلم من تأوَّل [أن](٥) قوله - عليه السلام -: " إن عينىَّ تنامان ولا ينام قلبى " على أن ذلك غالب أحواله (٦)، وقد ينام نادراً، بدليل حديث الوادى، ومنهم من تأول [قوله:" ولا ينام قلبى " على] (٧) أنه لا يستغرقه [آفة](٨) النوم حتى يكون منه الحدث [ولا يشعر](٩)، والأولى عندى أن يقال: ما بين الحديثين تناقضٌ؛ لأنه ذكر فى الحديث أن عينى تنامان [ولا ينام قلبى](١٠)، وكذلك كان يوم الوادى إنما نامت عيناه فلم ير طلوع الشمس وطلوعها إنما يدرك بالعين دون (١١) القلب.
قال القاضى: قيل: لا ينام قلبه من أجل أنه يُوحى إليه، ويدل أن الاستغراق لا
(١) من ع. (٢) معنى حديث، ولفظه فيما أخرجه البخارى - واللفظ له - وأبو داود وابن حبان وأحمد عن عائشة - رضى الله عنها - قال: " تنام عينى ولا ينامُ قلبى " ك المناقب، ب صفة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٤/ ٢٣٢، وأبو داود، ك الطهارة، ب فى الوضوء من النوم ١/ ٤٦، وابن حبان ٢١٢٤، وأحمد فى المسند ٢/ ٢٥١، ٤٣٨. (٣) فى ع: هاهنا. (٤) من المعلم، والذى فى الإكمال: قيل. (٥) من ت. (٦) فى الأصل: حاله، والمثبت من المعلم وق. (٧) من المعلم، والذى فى الإكمال: ذلك. (٨) من الإكمال. (٩) من المعلم وق. (١٠) من ت. (١١) فى ع: لا.