وقوله:" فزخر البحر زخرة ": كذا رواية أكثرهم بالخاء المعجمة، ووقع للعذرى وابن ماهان " زجز " والأول الصواب. وقالوا: زخر البحر يزخر زخوراً: إذا طما موجه. وحجاج العين بفتح الحاء وكسرها: عظمها المستدير بها.
وقوله:" أعظم كفل فى الركب ": الكفل، بكسر الكاف وإسكان الفاء: الكساء الذى يحويه راكب البعير على سنامه إذا ارتدفه لئلا يسقط، فيحفظ الكفل الراكب. قال الهروى (١): قال أبو منصور: ومنه اشتق {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ}(٢)، أى نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصى، كما يحفظ الكفل الراكب.
قال القاضى: الكفل هنا: النصيب، وزيادة أبو منصور تحكم منه، ويرد عليه قوله تعالى:{وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا}(٣)، أترى هذه تحفظه؟ ووقعت فى رواية التميمى والصدفى فى هذا الحرف] (٤): " كفل " بفتح الكاف والفاء، والصحيح ما تقدم. وكذا روى الجيانى وغيره عن العذرى فى الحرف الآخر قبيل هذا:" أعظم رحل "
(١) انظر: غريب الحديث ٤/ ٤٢٨، ٤٢٩. (٢) الحديد: ٢٨. (٣) النساء: ٨٥. (٤) نهاية السقط من ز، والمثبت من ح.