وقوله:" فثجت وبالت ": كذا بالثاء والجيم عند العذرى، وعند غيره:" فشجت " بالشين المعجمة. وصوبه بعض الشيوخ وضبطناه هنا بتخفيف الجيم والفاء فيه أصلية، ومعناه على هذا: باعدت بين رجليها وتفاجت لتبول. وإلى هذا نحى الجيانى فى تصويب الحرف، وروايته عن العذرى ما تقدم، وقال: صوابه: " وفشجت "، وإن كان بعضهم روى هذه الرواية " فشجت " بتشديد الجيم، ولا معنى لها ولا لرواية العذرى هنا. وأنكر بعضهم الجيم مع الشين وقال: إنما هو " فشحت " بالحاء المهملة، كأنه من قولهم: شحى فاه: إذا فتحه، من معنى " تفاجت " المتقدم. ووجدت معلقاً عن بعضهم: صوابه: " فشجت ". قيل: لعل معناه: أمسكت عن الشىء (١) من قولهم: الحديث ذو شجون، أى يمسك بعضه بعضاً. وقد ذكر الخطابى (٢) هذا الحديث ورواه: " ففسحت " كما اختاره الجيانى وفسره: تفاحت وفرجت ما بين رجليها لتبول، وكذا ذكره الهروى (٣).
وقوله:" لها ذباذب " قال الإمام: الذباذب: أسافل الثوب. قال الهروى: قال ابن عرفة: المذبذب: المضطرب الذى لا يبقى على حالة مستقيمة، يقال: تذبذب الشىء إذا اضطرب، ومنه قيل لأسافل الثوب: ذباذب.
قال القاضى: الذباذب هنا: الأطراف والأهداب، والذلاذل مثله.
وقوله:" ثم تواقصت عليها "، فال الإمام: يقول: أمسكت عليها بعنقى، وهو أن يحنى عليها عنقه. والأوقص (٤): الذى قصرت عنقه. والوقص، بفتح القاف: قصر العنق، وبإسكانها: دق العنق، قاله ابن السكيت وغيره.
وقوله:" فجعل يرمقنى وأنا لا أشعر ": يقال: رمقت الشىء رمقاً: أتبعت النظر إليه.
وقوله:" فقال هكذا بيده ": يعنى شد وسطك.
قال القاضى: فيه جواز الإشارة فى الصلاة، لا سيما بما يعود على مَنْ معه فيها،
(١) في الرسالة والأبى: المشي. (٢) انظر: غريب الحديث ٢/ ١٢٧. (٣) انظر: غريب الحديث ٢/ ١١٠. (٤) فى ز: الأقوص، والمثبت من ح.