والانقطاع. والخلة: الحاجة. فخليل الله: المنقطع إليه، وقيل: لقصره حاجته على ربه، وقوله لجبريل وهو فى المنجنيق ليرمى به فى النار، قال له: " ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا "، وقيل: الاختصاص، واختاره غير واحد، وقيل: الاستصفاء.
وسمى إبراهيم [خليلاً](١)، لأنه يوالى فى الله ويعادى فيه، إذا جعلناه فعيلاً بمعنى فاعل، وقيل: سمى بذلك لتخلقه بخلاق (٢) حسنة، وأخلاق كريمة شريفة. وخلة الله له: نصره، وجعله إماماً لمن بعده. وقال ابن فورك: الخلة: صفاء المودة بتخلل الأسرار، كما قال الشاعر:
قد تخللت مسلك الروح منى ... وبذا سمى الخليل خليلا
وقيل: أصلها: المحبة. ومعناه: الإسعاف والألطاف والتشفيع والترفيع. وقال بعضهم: الخليل من لا يتسع قلبه لسواه. قال: وهو معنى الحديث بأن حب الله تعالى لم يتوق قلبى موضعاً لسواه. وقد جاء فى أحاديث أخر أنه قال - عليه الصلاة والسلام -: " ألا وأنا حبيب الله " (٣).
(١) فى هامش ح. (٢) فى ح: بخلال. (٣) الترمذى، ك المناقب، ب فى فضل النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٥/ ٥٤٨.