قال القاضى: قد مضى الكلام على هذا فى الحج، وأن الأولى خلاف ما قال أبو عبيد، وكونه صفة لها أو صفة واسماً معاً هو الصحيح إن شاء الله. قال ابن وضاح: الحيسُ: التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق، والأول معروف (٢).
وقوله:" حين بزغت الشمس ": أى حين ابتداء طلوعها وهو بزوغها.
وقوله:" وندر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وندرت " بالنون: أى سقط وسقطت: وأصله الشىء يسقط من الشىء ويخرج منه، ومنه نوادر الكلام.
وقوله:" هششنا إليها ": كذا عند أبى سعيد السجزى، وعند غيره:" هشنا " إليها بتشديد الشين، وكلاهما صوابٌ، وهو بكسر الشين فى الماضى وفتحها فى المستقبل، كذا قيدته فى كتاب الهروى على أبى الحسين، ونحوه فى كتاب العذرى، ومعنى " هششنا ": نشطنا وخففنا وبادرنا. وقال " شمرٌ " فى قوله: " فهششت إلى امرأتى ": أى فرحتُ واستهيأت، وهو مما تقدم. ومن قال:" هَشّنا " فعلى الإدغام ولالتقاء المثلين، ولغة من قال من العرب: هُزت بسيفى، وهى لغة بكر بن وائلٍ.
ورواه بعضهم بفتح الهاء على لغة من قال من العرب: ظلت أفعل كذا من ظللت.
(١) الأحزاب: ٥٣. (٢) من هنا إلى (باب الطلاق) لم يذكر المعلم أى شىء عنها.