وللإبل نفسها وسيقة، وطاردها يجمعها لئلا تنتشر عليه، وقد وسقها فاستوسقت، أى اجتمعت وانضمت، ومنه قول الله تعالى:{وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَق}(١): أى اجتمع ضوؤه فى الليالى البيض.
قال القاضى: جاء فى حديث ابن أبى شيبة: " خمسة أوساق "(٢) وهو صحيح جمع وسق بالكسر، وهو مطرد جمعه، وقال الخطابى: الوسق تمام حمل الدواب النقالة وهو ستون صاعاً (٣).
وقال الإمام: وأما الذود فقال أبو عبيد: هو ما بين الثنتين إلى التسع من الإناث دون الذكور (٤) وقال غيره: قد يكون الذود واحدًا، فقوله:" ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة " كأنه قال: ليس فيما دون خمس من الإبل.
قال القاضى: الذود ما بين الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه إنما [يقال في الواحد: بعير، كما](٥) يقال للواحد من - النساء: امرأه، وقال غيره: خمس ذود، كما تقول: خمسة أبعرة، خمس جمال، وخمس نوق. قال سيبويه: تقول: ثلاث ذود؛ لأن الذود أنثى، وليس باسم عليه مذكر. [وقال الداودى: لُفِظ به على التأنيث؛ لأن الواحد فريضة](٦). وقال: الحربى، قال الأصمعى: الذود ما بين الثلاث إلى العشر، والصبة خمس أو ست، والصرمة (٧) ما بين العشر إلى العشرين والعكر (٨) ما بين العشرين إلى الثلاثين، [والهجمة](٩) ما بين الستين إلى السبعين، والْهُنَيْدة مائة، والخطر نحو مائتى، والعرج من خمسمائة إلى ألف، وفى المصنف: الذود ما بين الثلاث
(١) الانشقاق: ١٨. (٢) ابن أبى شيبة عن أبى سعيد، ك الزكاة، ب فى الطعام كم تجب فيه الصدقة ٣/ ١٣٧. (٣) معالم السنن للخطابى ٢/ ١٧٢. (٤) انظر: النهاية لابن الأثير ٢/ ١٧١. (٥) سقط من س. (٦) سقط من الأصل، والمثبت من س. (٧) هى اسم للقطعة من الإبل، قيل: ما بين العشرين إلى الثلاثين، وقيل: ما بين العشرة إلى بضع عشر، وقيل: ما بين العشرة إلى الأربعين. اللسان. (٨) فى س: العكرة. وهى القطعة من الإبل، وهى مفرد جمعها عكر، ولم يذكر هذا العدد الذى ذكره الأصمعى، بل قاد: العكرة: الخمسون إلى الستين إلى السبعين. اللسان: عكر. (٩) الهجمة: ذكرت فى اللسان بغير ما ذكره القاضى.