للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرد: الأثر ضعيف ولو ثبت يجاب عنه بالجواب السابق في قصة عمر مع ابنه

عبد الله .

وهذه الأدلة على القول بأنَّها تدل على وجوب طاعة الأب إذا أمر ابنه بطلاق زوجته فتدل على وجوب طاعة الأم من باب أولى للنصوص الدالة على أنَّ حق الأم آكد من حق الأب (١) منها حديث أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله فقال يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي قال: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» (٢).

الدليل الرابع: عن معاذ : قال أوصاني رسول الله بعشر كلمات قال: «لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَإِنْ قُتِلْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا؛ فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ، وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا؛ فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ، وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ؛ فَإِنَّ بِالْمَعْصِيَةِ يحَلّ سَخَطُ اللهِ ﷿، وَإِيَّاكَ وَالْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْ هَلَكَ النَّاسُ، وَإِذَا أَصَابَ النَّاسَ مُوتَانٌ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ، وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ أَدَبًا وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ» (٣).


(١) انظر: «شرح مشكل الآثار» (٣/ ٤١٩)، و «نيل الأوطار» (٦/ ٢٢١)، و «تحفة الأحوذي» (٤/ ٣٦٨).
(٢) رواه البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨).
(٣) حسن بشواهده. وهو مخرج في «غاية المقتصدين شرح منهج السالكين» (٢/ ٦٥٦).
مُوتَانٌ: الطاعون.
انظر: «مطالع الأنوار» (٤/ ٧٠)، و «فتح الباري» (١/ ١٩١).

<<  <   >  >>