الحكم التكليفي لطلاق الحائض إذا كانت حاملاً
إذا رأت المرأة الدم وليس نفاسًا وعد هذا الدم حيضًا فهل يجوز طلاقها؟.
لأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بالجواز وقول بالتحريم:
القول الأول: الجواز: فيجوز طلاقها وهو مذهب المالكية (١) والشافعية (٢) واختاره ابن القيم (٣) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٤).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ] (الطلاق: ٤).
وجه الاستدلال: أمر الله أن تطلق المرأة مستقبلة لعدتها والحامل التي تحيض كذلك فعدتها وضع الحمل.
الدليل الثاني: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: طلاق الحامل الحائض طلاق للعدة فيجوز.
الدليل الثالث: في رواية لحديث ابن عمر ﵄ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلاً» (٥).
وجه الاستدلال: فيه جواز طلاق الحامل ولم يفرق بين حال وحال (٦).
الرد: قضية عين ولا عموم لقضايا الأعيان.
(١) انظر: «حاشية الدسوقي» (١/ ١٧٢).(٢) انظر: «كنز الراغبين مع حاشيتي القليوبي وعميرة» (٣/ ٥٢٦).(٣) انظر: «زاد المعاد» (٥/ ٧٣٧).(٤) انظر: «رسالة في الدماء الطبيعية» لشيخنا محمد العثيمين (ص: ٣٤).(٥) لمسلم (١٤٧١).(٦) انظر: «إكمال المعلم» (٥/ ١٣)، و «زاد المعاد» (٥/ ٧٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.