الحكم التكليفي لطلاق التي لا تحيض لصغرٍ أو كبرٍ
لأهل العلم في حكم طلاق من لا تحيض لصغرها أو كبرها إذا جامعها ثلاثة أقوال:
القول الأول: جائز: وهو مذهب الأحناف (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) والحنابلة (٤) واختاره ابن حزم (٥) وابن المنذر (٦) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٧).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: إذا طلقت التي لا تحيض استقبلت عدتها فتكون مطلقة للعدة (٨).
الدليل الثاني: في رواية (٩) لحديث ابن عمر ﵄ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً».
وجه الاستدلال: دل الحديث على جواز طلاق التي لا تحيض لأنَّها طاهر فهي داخلة في عموم الحديث (١٠).
(١) انظر: «المبسوط» (٦/ ١٣)، و «البحر الرائق» (٣/ ٤٢١)، و «الدر المختار مع حاشية ابن عابدين» (٤/ ٤٣٤).(٢) انظر: «المدونة» (٢/ ٤٢١)، و «القوانين الفقهية» (ص: ١٧٠).(٣) انظر: «الحاوي» (١٠/ ١١٥، ١٢٥)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٢٦٣)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٤).(٤) انظر: «المغني» (٨/ ٢٤٩)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٤٢)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٥٥).(٥) انظر: «المحلى» (١٠/ ١٦١).(٦) انظر: «الإشراف على مذاهب العلماء» (٥/ ١٨٦)، و «الأوسط (٩/ ١٤٨).(٧) انظر: «الشرح الممتع» (١٣/ ٣٧).(٨) انظر: «المعونة» (١/ ٥٦٤).(٩) مسلم (١٤٧١).(١٠) انظر: «تفسير البغوي» (٨/ ١٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.