الفصل السابع
حكم الطلقة البائنة
[الحكم الوضعي للطلقة البائنة]
إذا طلق الزوج زوجه طلقة بائنة من غير عوض فقال: أنت طالق طلقة بائنة ونحو ذلك فأهل العلم مختلفون في نوع الطلاق وعدده.
القول الأول: طلقة بائنة: وهو مذهب الأحناف (١) وقول للمالكية (٢) ورواية عند الحنابلة (٣).
الدليل الأول: قوله - تعالى -:] وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا] (البقرة: ٢٢٨).
وجه الاستدلال: الرجعة حق للزوج فله إسقاطها (٤).
الرد من وجهين:
الأول: الرجعة حكم وضعي رتبه الشارع على الطلاق الرجعي فليس للمخلوق إسقاطه.
الثاني: نفقة الرجعية وإرثها في العدة حق عليه فلا يسقط إلا برضاها (٥).
(١) انظر: «المبسوط» (٦/ ٢١)، و «المحيط البرهاني» (٣/ ٢٥٦)، و «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٥٠١)، و «فتح القدير» (٣/ ٣٣٢)، و «البحر الرائق» (٣/ ٤١٨).(٢) انظر: «التبصرة» (٦/ ٢٧٥٦)، و «البيان والتحصيل» (٤/ ٥٧)، و «التوضيح» (٤/ ٦)، و «البهجة في شرح التحفة» (١/ ٥٤٥)، و «منح الجليل» (٢/ ١٨٩).(٣) انظر: «المغني» (٨/ ٢٧٥)، و «المحرر» (٢/ ١١٧)، و «الفروع» (٥/ ٣٨٨)، و «المبدع» (٧/ ٢٨٠)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٨٤).(٤) انظر: «التبصرة» (٦/ ٢٧٥٧)، و «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٣٠٤).(٥) انظر: «زاد المعاد» (٥/ ٢٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.