<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: لا يباح الطلاق إلا في الطهر أو الحمل والنفساء ليست كذلك (١).

الرد: المراد طاهرًا من الحيض؛ لأنَّ ابن عمر ﵄ طلق امرأته وهي حائض (٢).

الجواب: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

الرد: هذا الحديث خرج على وصف فيعدى على مثله كحديث: «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ» (٣) (٤).

الجواب: كلام النبي ﷺ لابن عمر ﵄ ليس خاصًا في طلاقها في الطهر الذي يلي الحيض حتى يقال خرج على وصف بل هو عام كل وقت فلذا جعل أهل العلم الحديث أصلًا في الطلاق السني.

الدليل الخامس: قال النبي ﷺ لعائشة ﵂ عندما حاضت في حجة الوداع «أَنُفِسْتِ» (٥) وكذلك قال لأم سلمة ﵂ عندما حاضت وهي معه في الخميلة «أَنُفِسْتِ» (٦).

وجه الاستدلال: سمى رسول الله ﷺ الحيض نفاسًا فيثبت لأحدهما اسم الآخر فيعطى حكمه (٧).


(١) انظر: «الروضة الندية» (٢/ ٤٧).
(٢) انظر: «الشرح الممتع» (١/ ٤٥٣).
(٣) رواه البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥) من حديث جابر ﵁.
(٤) انظر: «الشرح الممتع» (١/ ٤٥٤).
(٥) رواه البخاري (٢٩٤)، ومسلم (١٢١١).
(٦) رواه البخاري (٢٩٨)، ومسلم (٢٩٦).
(٧) انظر: «صحيح البخاري مع الفتح» (١/ ٤٠٢)، و «صحيح ابن حبان» (٩/ ٢١٢)، و «المحلى» (١٠/ ١٧٦).

<<  <   >  >>