وجه الاستدلال: طلبت ابنة الجون الطلاق من النبي ﷺ من غير حاجة
ولم ينكر عليها.
الرد من وجوه:
الأول: استعاذت بالله منه ومن استعاذ بالله يعاذ فعن ابن عمر ﵄ أنَّ النبي ﷺ قال: «مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، … »(١).
الثاني: الاستعاذة ليست طلبًا للطلاق فيستعاذ من الزوج ومن غيره.
الثالث: في حديث أبي أُسَيْد ﵁«فلما دخل عليها النبي ﷺ قال: «هَبِي نَفْسَكِ لِي» قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ. قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ:«قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ»(٢). ففي قصتها إشكال.
الرابع: قد يترك النبي ﷺ الإنكار إذا كان يترتب عليه مفسدة أعظم كما ترك الإنكار على عمه حمزة ﵄ حينما كان ثملًا.
الخامس: عدم النقل لا يلزم منه عدم الإنكار.
الدليل السابع: الإجماع: قال ابن العربي: اتفقت الأمة عن بكرة أبيها على أنَّ الخلع يجوز مع استقامة الحال (٣).
الرد: لا إجماع والخلاف مشهور.
الدليل الثامن: طلب المرأة المفارقة بعوض أو من غير عوض طلاق والطلاق مباح مطلقًا.