<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: حد النبي ﷺ في قذف عائشة ﵂ رجلين وامرأة ﵃ ولم يفرق النبي ﷺ بين الرجلين وبين زوجاتهم ولا بين المرأة وزوجها.

الرد: أقام عليهم الحد والحد كفارة.

الجواب: تقدم.

الدليل الرابع: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ اعْدِلْ فَقَالَ لَهُ لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ» (١).

الدليل الخامس: عن عبد الله بن الزبير ﵄ أنَّ رجلًا من الأنصار خاصم الزبير ﵄ عند النبي ﷺ في شِرَاج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري ﵁ سَرِّح الماء يمر فأبى عليه فاختصما عند النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ للزبير: «أَسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ» فغضب الأنصاري فقال أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله ﷺ ثم قال: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ» فقال الزبير ﵁ والله إنَّي لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك [فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ] (النساء: ٦٥) (٢).

وجه الاستدلال: اتهام النبي ﷺ بالجور وعدم العدل كبيرة ولم يأمر النبي ﷺ بالتفريق بين من صدر منهم وبين زوجاتهم.

الدليل السادس: عن أبي موسى الأشعري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا


(١) رواه البخاري (٣١٣٨)، ومسلم (١٠٦٣).
(٢) رواه البخاري (٣٣٦٠)، ومسلم (٢٣٥٧).
شِرَاج: مَسِيل الماء. الجَدْرِ: ما ارتفع من طين ونحوه ليجتمع الماء.

<<  <   >  >>