لهُ عُمرَ أربَعينَ سنةً. قال: يا ربِّ زِدْ في عُمرهِ. قال: ذاكَ الذي كتبتُ لهُ. قال: أيْ ربِّ، فإنِّي قد جعلْتُ لهُ من عُمرِي ستِّينَ سنةً. قال: أنتَ وذاكَ. قال: ثُمَّ أُسكِنَ الجنَّةَ ما شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهبِطَ مِنها، فكانَ آدمُ يَعُدُّ لنَفْسهِ. قال: فأتاهُ مَلكُ المَوتِ، فقال لهُ آدمُ: قد عَجِلْتَ، وقد كُتِبَ لي ألفُ سنةٍ. قال: بَلى، ولكنَّكَ جَعلْتَ لابنكِ داودَ ستِّينَ سنةً، فجحدَ، فجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، ونَسِي، فَنسِيتْ ذُرِّيَّتُهُ. قال: فمِن يومئذٍ أُمرَ بالكِتابِ والشُّهُودِ" (١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ، وقد رُوي من غيرِ وجهٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ من رِوايةِ زيدِ بن أسلمَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ.
[٩٥ - باب]
٣٦٦٤ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ، قال: أخبرنا العَوَّامُ بنُ حَوْشبٍ، عن سُليمانَ بن أبي سُليمانَ
عن أنسِ بنُ مالكٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لمَّا خَلقَ اللهُ الأرضَ، جَعلَتْ تَميدُ، فَخلقَ الجِبالَ، فقال بها عَليها، فاستَقرَّتْ، فَعجبتِ المَلائِكةُ من شِدَّةِ الجِبالِ، فقالوا: يا ربِّ، هَلْ من خَلْقكَ شيءٌ أشَدُّ من الجِبالِ؟ قال: نعم، الحديدُ. فقالوا: يا ربِّ، فَهلْ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه تامًّا ومختصرًا النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢١٨) و (٢٢٠)، وهو في "صحيح ابن حبان" (٦١٦٧)، وتمام تخريجه فيه. وانظر الحديث السالف رقم (٣٣٣١). =