٦٨٤ - حَدَّثَنا مُسْلمُ بنُ عَمْرِو بن مُسْلمٍ أبو عَمْرٍو الحَذَّاءُ المدينيُّ، قَال: حَدَّثَني عَبدُ اللهِ بن نَافعٍ، عن ابن أبي الزِّنَادِ، عن موسى بن عُقْبةَ، عن نَافعٍ
عن ابن عُمرَ: أنّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ يأمُرُ بِإخْرَاجِ الزّكاةِ قَبْلَ الغُدُوِّ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الفِطْرِ (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ.
وهو الّذي يَسْتَحِبُّهُ أهْلُ العلمِ: أن يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقةَ الفِطْرِ قَبْلَ الغُدُوِّ إلى الصَّلاةِ (٢).
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (١٥٠٣) و (١٥٠٩)، ومسلم (٩٨٦)، وأبو داود (١٦١٠)، والنسائي ٥/ ٤٨ و ٥٤. وهو في "المسند" (٥٣٤٥)، و"صحيح ابن حبان" (٣٢٩٩) و (٣٣٠٣). (٢) ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين، لقول ابن عمر ﵁: كانوا يُعطون قبل الفطر بيوم أو يومين، أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٥١١) وهو قول أحمد ومالك، وقال بعض الحنابلة: يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان. وقال الشافعي: يجوز دفعها من أول شهر رمضان، لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه، فإذا وُجِدَ أحد السببين جاز تعجيلها، كزكاة المال بعد النصاب. وجاء في "اختصار اختلاف العلماء" للرازي ١/ ٤٧٦: قال أصحابنا - يعني الأحناف - ومالك والشافعي: يجوز تعجيلها قبل طلوع فجر يوم الفطر، وقال مالك والشافعي: بيوم أو يومين، وروي عن ابن عمر مثله.