والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ؛ قَالوا: المُحْرِمُ يقْتُلُ السَّبُع العَادِيَ والكَلبَ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، قال الشَّافِعِيُّ: كُلُّ سَبُعٍ عَدَا على النّاسِ أوْ على دَوَابِّهِمْ، فَلِلمُحْرِمِ قَتْلُهُ.
٢٢ - باب ما جاء في الحِجَامةِ لِلمُحْرِمِ
٨٥٥ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينارٍ، عن طَاوُوسٍ وَعَطاءٍ
عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ (١).
وفي البابِ عن أنسٍ، وَعَبد اللهِ بن بُحَينةَ، وَجَابرٍ.
حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ في الحِجَامةِ لِلمُحْرِمِ؛ وقَالُوا: لا يَحْلقُ شَعرًا.
وقال مَالكٌ: لا يحْتَجِمُ المُحْرِمُ إلَّا مِن ضَرُورَةٍ.
وقال سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: لا بَأْسَ أن يَحْتَجِمَ المُحْرِمُ، وَلا يَنزعُ شَعَرًا.
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (١٨٣٥) و (٥٦٩٥)، ومسلم (١٢٠٢)، وأبو داود (١٨٣٥)، والنسائي ٥/ ١٩٣، وهو في "المسند" (١٩٢٢)، و"صحيح ابن حبان" (٣٩٥١). وانظر ما سبق برقم (٧٨٥).