بإقامةٍ واحدةٍ، ولم يَتَطوعْ فيما بينهما، وهو الذي اختارهُ بعض أهل العلمِ وذهبَ إليه، وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ.
٥٧ - باب ما جاء من أدْرَكَ الإمامَ بجَمْعٍ فقد أدْرَكَ الحَجَّ
٩٠٤ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سَعيدٍ وعبد الرحمنِ بن مَهْدِيًّ، قالا: حدَّثنا سُفيانُ، عن بُكَيْرِ بن عطاءٍ
عن عَبد الرحمنِ بن يَعْمَرَ، أنَّ ناسًا من أهْلِ نَجْدٍ أتَوْا رسولَ اللهِ ﷺ وهو بعرَفةَ، فَسألُوهُ، فأمَرَ مُناديًا فَنادَى:"الحجُّ عَرفةُ، من جاءَ لَيلةَ جَمْع قَبْلَ طُلُوعِ الفجرِ، فقد أدْركَ الحجَّ، أيَّامُ مِنىً ثلاثةٌ، فَمن تعجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثمَ عليه، ومن تأخرَ فلا إثْمَ عليه"(١).
وزاد يحيى: وَأردَفَ رجلًا فنادَى.
٩٠٥ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن بُكَيْرِ بن عَطاءٍ
عن عَبد الرحمنِ بن يَعْمَرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ بمَعناهُ (٢).
وقال ابن أبي عُمرَ: قال سُفيانُ بن عُيينةَ: وهذا أجْودُ حديثٍ رَوَاه سُفيانُ الثَّوْرِيُّ.
(١) صحيح، وأخرجه أبو داود (١٩٤٩)، وابن ماجه (٣٠١٥)، والنسائي ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥، وهو في "المسند" (١٨٧٧٣)، و"صحيح ابن حبان" (٣٨٩٢). (٢) صحيح، وانظر تخريج الحديث الذي قبله.