وفي البابِ عن سُرَاقةَ بن مالكِ بن جُعْشُمٍ، وَجَابرِ بن عَبد اللهِ.
حديثُ ابن عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ.
ومعنى هذا الحديثِ: أنْ لا بَأسَ بالعُمْرةِ في أشهُرِ الحَجَّ، وهكذا قال الشَّافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.
ومعنى هذا الحديثِ: أنَّ أهلَ الجاهليَّةِ كانُوا لا يَعْتَمرونَ في أشهُرِ الحَجِّ، فَلمَّا جاءَ الإسلامُ، رَخَّصَ النبيُّ ﷺ في ذلكَ، قال:"دَخَلَتِ العُمْرةُ في الحجَّ إلى يومِ القيامَةِ" يعني: لا بأْسَ بالعمرةِ في أشهُرِ الحَجَّ، وأشهُرُ الحَجَّ: شوَّالٌ وذُو القَعْدَةِ وعَشْرٌ من ذِي الحِجَّةِ، لا ينبغي للرَّجلِ أن يُهِلَّ بالحجَّ إلَّا في أشهُرِ الحَجَّ (١)، وأشهُرُ الحُرُمِ: رَجبٌ وذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ. هكذا قال غير واحدٍ من أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيَّ ﷺ وغيرِهِم.
٨٩ - باب ما ذُكِرَ في فضلِ العُمْرةِ
٩٥١ - حدَّثنا أبو كُريْبٍ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن سُمَيًّ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "العُمْرةُ إلى العمرةِ تكَفَّرُ ما بينهُما، والحَجُّ المَبْرورُ ليسَ له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ"(٢).
(١) في (ب) وحدها: "أشهر الحُرُم". (٢) صحيح، وأخرجه البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (١٣٤٩)، وابن ماجه (٢٨٨٨)، والنسائي ٢/ ١١٢ و ١١٢ - ١١٣ و ١١٥، وهو في "المسند" (٧٣٥٤)، و"صحيح ابن حبان" (٣٦٩٥) و (٣٦٩٦).