والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلم: كَرِهوا أن يأخذَ المؤذنُ (٢) على الأذانِ أجرًا، واستحَبُّوا للمؤذنِ أن يَحْتَسِبَ في أذانه.
٤٣ - باب ما يقولُ إذا أذن المؤذنُ من الدُّعاء
٢٠٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا الليثُ، عن الحُكَيْم بنِ عبد الله بن قيس، عن عامر بن سعدٍ
عن سعد بن أبي وَقَّاصٍ، عن رسول الله ﷺ، قال: "من قال حينَ يَسمَعُ المؤذنَ: وأنا أشْهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأن محمدًا عَبْدُهُ ورسولُهُ، رَضِيتُ بالله ربًّا، وبالإسلامِ دينًا،
= الله، فظَنَّاه أشعثَ بن عبد الملك الحُمْراني الثقة، تَبِعا في ذلك ما وقع لابن حزم في إسناده في "المحلى" ٣/ ١٤٥ من تعيينه بذلك، وهو غلط منه، أو من غيره من الرُّواة، لكن للحديث طريقان آخران صحيحان عند أحمد (١٦٢٧١)، وأبي داود (٥٣١)، والنسائي ٢/ ٢٣، وأبي عوانة (١٥٥٧). وأخرجه الحميدي (٩٠٦)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٢٨، وابن ماجه (٧١٤)، والطبراني (٨٣٧٦) و (٨٣٧٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/ ١٣٤، وابن حزم في "المحلى" ٣/ ١٤٥. (١) وقع في مطبوعة الشيخ أحمد شاكر: "حسن صحيح" بزيادة: "صحيح"، ولم ترد في شيء من نسخنا الخطية، ولا في شرحي ابن سيد الناس والمباركفوري، ولا نقله عنه المزي في "تحفة الأشراف" ٨/ ٢٣٨. (٢) لفظة: "المؤذن" أثبتناها من (ل) ونسخة ابن سيد الناس، ولم ترد في سائر أصولنا الخطية.