وقال بَعْضُهمْ: لَيسَ لهُ أنْ يُحْيِيها إلَّا بإذْنِ السُّلْطانِ (١).
والقَولُ الأوَّلُ أصَحُّ.
وفي البابِ عن جابرٍ، وعَمْرِو بن عَوْفٍ المُزَنيَّ جَدِّ كَثِيرٍ، وَسَمُرةَ.
حَدَّثَنا أبو موسى محمدُ بن المُثنَّى، قال: سَألْتُ أبا الوَلِيدِ الطَّيالسيَّ عن قَوْلهِ: "ولَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ"، فقال: العِرْقُ الظَّالمُ: الغاصِبُ الّذِي يأخذُ ما لَيْسَ لهُ. قُلْتُ: هو الرَّجُلُ الَّذِي يَغْرِسُ في أرْضِ غَيْرهِ؟ قال: هو ذَاكَ.
٣٩ - باب ما جاء في القَطائعِ
١٤٣٥ - قلْتُ لِقُتيبةَ بن سَعيدٍ: حَدَّثكُمْ محمدُ بن يحيى بن قَيْسٍ المَأْرِبيُّ، قال: حَدَّثَني أبي، عن ثُمامةَ بن شَرَاحِيلَ، عن سُمَيِّ بن قَيْسٍ، عن شُمَيْرٍ
عن أبْيضَ بن حَمَّالٍ: أنَّهُ وَفدَ إلى رَسولِ الله ﷺ، فاسْتَقْطعهُ المِلْحَ، فقطَعَ لهُ، فَلمَّا أنْ وَلَّى، قال رَجُلٌ من المَجْلسِ: أتَدْرِي ما قَطعْتَ لهُ؟ إنَّما قَطعْتَ لهُ المَاءَ العِدَّ، قال: فَانْتزَعهُ مِنْهُ. قال:
(١) قلنا: جمهور أهل العلم على أنه لا يشترط في إحياء الموات إذن الإمام. وقال مالك: معنى الحديث في فيافي الأرض وما بَعُدَ من العِمران، فإن قرب، فلا يجوز إحياؤه إلا بإذن الإمام. وقال أبو حنيفة: لا يجوز إحياؤها إلا بإذن الإمام قَرُبَتْ أو بَعُدَتْ. وسبب الخلاف: أن الحديث: هل هو حكم أو فتوى، فمن قال بالأول، قال: لا بد من الإذن ومن قال بالثاني، قال: لا يحتاج إليه، ونظير هذا قوله ﷺ: "من قتل قتيلًا، فله سلَبُه".