وحديثُ ابن عُيينةَ عن محمدِ بنُ عَمرٍو عِندي أصَحُّ من هذا، سُفيانُ بنُ عُيينةَ أحفظُ وَأصَحُّ حديثًا من أبي بَكرِ بنُ عَيَّاشٍ.
٣٦٥٢ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا شَبابةُ، عن عَبد اللهِ بن العَلاءِ، عن الضَّحَّاكِ بنُ عَبد الرحمنِ بنُ عَرْزَمٍ الأشعَريِّ، قال:
سمعتُ أبا هُريرةَ، يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عَنهُ يَومَ القيامةِ - يعني العَبدَ - من النَّعيمِ: أن يُقالَ لهُ: ألم نُصِحَّ لكَ جسمكَ، ونُروِيَكَ من الماءِ الباردِ؟ "(١).
هذا حديثٌ غريبٌ.
وَالضَّحَّاكُ: هو ابن عَبد الرحمنِ بنُ عَرْزَبٍ، وَيُقالُ: ابن عَرْزَمٍ. وابن عَرْزَمٍ أصحُّ.
٨٩ - ومن سورة الكَوثَرِ
٣٦٥٣ - حدَّثنا عَبدُ بن حُميدٍ، قال: حدَّثنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعمرٍ، عن قَتادةَ
(١) حديث حسن، وهو في "صحيح ابن حبان" (٧٣٦٤)، وتمام تخريجه فيه. وقوله: ونرويك هو في الأصول بإثبات الياء، فيحتمل أنه معطوف على المجزوم، وفيه إثبات حرف العلة مع الجازم، وهو لغة قال قيس بن زهير: ألم يأتيك والأنباء تنمي … بما لاقَتْ لبونُ بني زيادِ ويحتمل أنه منصوب بأن المضمرة بعد واو المعية، على حد قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ … ﴾ وقول الحطيئة: ألم أَكُ جارَكم ويكونَ بَيْني … وبَيْنكُمُ المودةُ والإخاءُ