عن ابن عَبَّاسٍ وسألهُ رجُلٌ عن هذه الآيةِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] قال: هؤلاءِ رجالٌ أسلمُوا من أهلِ مَكَّةَ، وأرَادُوا أن يأتُوا النبيَّ ﷺ فأبى أزواجُهم وأولادُهم أن يَدَعُوهُم أن يأتُوا رَسول اللهِ ﷺ، فَلمَّا أتَوا رَسولَ اللهِ ﷺ، رَأوا النَّاسَ قد فقِهُوا في الدِّينِ، هَمُّوا أنَّ يُعاقبُوهُمْ، فأنزَلَ اللهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ الآيةَ (١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[٦٥ - ومن سورة التحريم]
٣٦٠٦ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعمرٍ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنُ عَبد اللهِ بنُ أبي ثَورٍ، قال:
سمعتُ ابن عَبَّاسٍ يقولُ: لم أزَلْ حريصًا أن أسألَ عُمرَ عن المَرأتَينِ من أزواج النبيِّ ﷺ اللَّتَينِ قال اللهُ ﷿ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حتَّى حَجَّ عُمرُ وَحَججتُ مَعهُ فَصَببتُ عَليهِ من الإدَاوةِ فَتوَضَّأ، فَقُلتُ: يا أميرَ المؤْمِنينَ، مَن المَرأتانِ من أزواجِ النبيِّ ﷺ اللَّتانِ قال اللهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ
(١) رواية سماك بنُ حرب عن عكرمة مضطربة، وباقي رجاله ثقات. وهو في "شرح مشكل الآثار" ٦/ ١٤٠ و ١٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.