أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْورَ الكذَّابَ، ألا إنَّهُ أعْورُ، وإنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بأعْورَ، مكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيهِ: ك ف ر (١).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٥٦ - باب ما جاء في ذِكْرِ ابن صَيّادٍ
٢٣٩٦ - حَدَّثَنا سُفيانُ بن وَكِيعٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الأعْلى، عن الجُرَيْريِّ، عن أبي نَضْرةَ
عن أبي سَعيدٍ، قال: صَحِبَني ابنُ صائدٍ إمَّا حُجّاجًا، وإمَّا مُعْتَمِرِينَ، فانْطلقَ النَّاسُ وتُرِكْتُ أنا وهو، فلمَّا خَلَصْتُ بهِ اقْشَعْرَرْتُ مِنْهُ، واسْتوْحَشْتُ مِنْهُ مِمَّا يَقولُ النَّاسُ فيه، فَلمَّا نَزلْتُ قُلْتُ لهُ: ضَعْ مَتاعَكَ حَيْثُ تِلْكَ الشَّجَرةِ. قال: فأبْصَرَ غَنَمًا، فأخَذَ القدَحَ فانْطلقَ فَاستَحْلَبَ، ثُمَّ أتانِي بلَبنٍ، فقال لِي: يا أبا سَعيدٍ اشْرَبْ، فَكَرِهْتُ أنْ أشْربَ عن يَدِه شَيْئًا لِما يقولُ النَّاسُ فيهِ، فَقُلْتُ لهُ: هذا اليَوْمُ يَوْمٌ صائفٌ، وإنِّي أكْرَهُ فيهِ اللَّبَنَ. فقال لِي: يا أبا سَعيدٍ هَمَمْتُ أنْ آخُذَ حَبْلًا فأُوثِقَهُ إلى شَجرَةٍ ثُمَّ أخْتنِقَ لِمَا يَقولُ النَّاسُ لِي وفِيَّ، أرَأيْتَ من خَفِي عَليْهِ حَدِيثي، فَلن يَخْفى عَليكُمْ؟ ألَسْتُمْ أعْلمَ النَّاسِ بِحديثِ رَسولِ اللهِ ﷺ، يا مَعْشرَ الأنْصارِ ألم يَقُلْ رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّهُ كافرٌ" وأنا مُسْلِمٌ؟ ألم يَقُلْ
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٧١٣١)، ومسلم (٢٩٣٣)، وأبو داود (٤٣١٦) و (٤٣١٧). وهو في "المسند" (١٢٠٠٤)، و"صحيح ابن حبان" (٦٧٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.