٣٣ - باب ما ذُكرَ في فضل المشي إلى المسجد، وما يُكْتَبُ له من الأجر في خطَاهُ
٦٠٩ - حَدَّثَنا محمود بن غَيْلان (١) قال: حَدَّثنا أبو داود، قال: أنْبَأنا شعْبةُ، عن الأعمش، سَمعَ ذَكْوانَ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إذا توضَّأ الرجلُ، فأحْسَنَ الوضوءَ، ثم خَرَجَ إلى الصلاة، لا يُخْرِجُهُ، أو قال: لا يَنْهَزُهُ، إلَّا إياها، لم يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رَفَعَهُ اللهُ بها درجةً، أو حَطَّ
= تخفيف غريب، وقال صاحب "حجة القراءات" ص ٦٦٧: قرأ ابن كثير: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ مقصورًا على وزن "فَعِلٍ"، قال أبو زيد: تقول: أسِنَ الماءُ يأسَنُ أسَنًا فهو أسِن، كقولك: هَرِمَ الرجلُ، فهو هَرِمٌ، وعَرَجَ فهو عَرِجٌ، ومرِضَ يمرَض فهو مَرِضٌ، وكذلك أسِنَ فهو أسِنٌ: إذا تغيرت رائحتُه، وأعلم الله أن أنهار الجنة لا تتغير رائحة مائها. وقرأ الباقون: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ بالمد على فاعل، والهمزة الأولى فاء الفعل، والألف بعدها مزيدة، فالمد من أجل ذلك، تقول: أسِنَ الماءُ يأسَنُ فهو آسِنٌ، مثل أجِنَ يأجَنُ ويأجُنُ: إذا تغير، وهو آجِنٌ، وذهب فهو ذاهب، وضرب فهو ضارب. وقوله: ينثرونه نثْر الدَّقَل: قال في "النهاية": أي: كما يتساقط الرُّطَبُ اليابسُ من العِذق إذا هُزَّ، والدَّقَل: رديء التمر، وما ليس له اسم خاصٌّ فتراه ليُبْسِه ورداءته، لا يجتمع ويكون منثورًا. (١) المثبت من عامة الأصول الخطية عدا (ل)، وفي (ل): محمد بن بشار.