وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في هذا، فقال بَعْضُهمْ: في الجنَّةِ جِماعٌ، وَلا يكُونُ وَلدٌ، هكذا رُوِي عن طاوُوسٍ ومُجاهدٍ وإبراهيمَ النَّخَعيِّ.
وقال محمدٌ (١): قال إسحاقُ بن إبراهيمَ في حديثِ النبيِّ ﷺ: "إذا اشتهى المُؤْمنُ الوَلدَ في الجنَّةِ كان في ساعةٍ كما يَشْتهي، وَلكن لا يَشْتهي". قال محمدٌ: وقد رُوِي عن أبي رَزِينٍ العُقيليِّ، عن النبيَّ ﷺ:"أنَّ أهلَ الجنَّةِ لا يكُونُ لهُم فِيها ولدٌ"(٢).
وأبو الصِّدَّيقِ النَّاجِي اسمُه: بكرُ بن عَمْرٍو، ويقالُ: بكرُ بن قيسٍ.
٢٣ - باب ما جاء في كَلامِ الحُورِ العِينِ
٢٧٤٣ - حدَّثنا هنَّادٌ وأحمدُ بن مَنيعٍ، قالا: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، قال: حدَّثنا عَبد الرحمنِ بن إسحاقَ، عن النُّعمانِ بن سَعْدٍ
عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ في الجنَّةِ لمُجْتمعًا لِلْحُورِ العِينِ، يَرْفَعْنَ بِأصْواتٍ لم يَسْمعِ الخلائقُ مِثْلَهَا، يَقُلنَ:
نحنُ الخالِداتُ فَلا نَبِيدُ … ونَحنُ النَّاعِماتُ فلا نبأسُ
(١) هو الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، انظر "العلل الكبير" ٢/ ٨٥٠ للمصنف. (٢) إسناده ضعيف، وأخرجه أبو داود (٣٢٦٦) ولم يسق لفظه، وهو في "المسند" (١٦٢٠٦)، وانظره لزامًا فيه.