فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحادية عشرة: رواية الزهري: قال أيوب دخل الحكم بن عتيبة على الزهري بمكة فسألوه عن البكر تطلق ثلاثًا قال: سئل عن ذلك ابن عباس، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو ﵃، فكلهم قالوا: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»، قال فخرج الحكم بن عتيبة، وأنا معه فأتى طاوسا وهو في المسجد، فأكب عليه، فسأله عن قول ابن عباس ﵄ فيها فأخبره، وأخبره بقول الزهري قال: فرأيت طاووسا رفع يديه تعجبا من ذلك، وقال: والله ما كان ابن عباس ﵄ يجعلها إلا واحدة (١).

الثانية عشرة: رواية عطاء بن أبي رباح: ورواها عنه:

١ - عبد الحميد بن رافع عن عطاء بن أبي رباح أنَّ رجلًا قال لابن عباس- ﵄: رجل طلق امرأته مئة، فقال ابن عباس- ﵄: «يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَيدَعُ سَبْعًا وَتِسْعِينَ» (٢).

٢ - ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: «إِذَا طُلِّقَتِ امْرَأَةٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ تُجْمَعْ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ» (٣).

٣ - جابر بن يزيد الجعفي عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: «إذا طلقها


(١) رواه عبد الرزاق (١١٠٧٨) عن معمر، عن أيوب قال: دخل الحكم بن عتيبة على الزهري بمكة فذكره وإسناده صحيح، رواته ثقات لكن رواية الزهري، عن أبي هريرة ﵁ مرسلة ذكر ذلك العلائي وغيره وكذلك روايته عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو- ﵃ فولادته سنة خمسين، وقيل بعد ذلك، فالذي يظهر لي أنَّ روايته عنهما مرسلة، والله أعلم لكن يشهد لها الروايات الأخرى عن ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو- ﵃، والإرسال في رواية الزهري لا طاوس.
(٢) رواه عبد الرزاق (١١٣٤٨) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الحميد بن رافع، عن عطاء [بن أبي رباح] بعد وفاته [!]، أنَّ رجلًا قال لابن عباس- ﵄: فذكره. ورواته ثقات عدا عبد الحميد بن رافع ذكره ابن حبان في ثقاته وقال يعقوب بن سفيان لا بأس به.
(٣) رواه: عبد الرزاق، (١١٠٧٦) عن ابن جريج، عن عطاء قال: «إذا طلقت امرأة ثلاثا، ولم تجمع فإنما هي واحدة، بلغني ذلك عن ابن عباس ﵄ إسناده ضعيف.

<<  <   >  >>